عمر بن محمد ابن فهد

مقدمة 15

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

قبورهم ، وتأسف جميع أحبابه على فقده ، ولم يخلف بعده - في مجموعه - مثله . وقال ابنه العز عبد العزيز في كتابه بلوغ القرى : مات مؤلف الأصل [ أي إتحاف الورى ] الوالد نجم الدين عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي - تغمده اللّه برحمته - بعد أن تعلل مدة بالبطن والإسهال ، ثم عرض له ثقل ، وانقطع عن البروز نحو عشرين يوما . كان حاضر الذهن ، ويكثر من الشهادة حتى كانت آخر كلامه عند خروج روحه ، فجهز في يومه وصلى عليه صديقه قاضى القضاة الشافعي برهان الدين بن ظهيرة القرشي ، عند باب الكعبة بعد صلاة عصر يومه ، وحضر خلق كثير ، ودفن بالمعلاة على والده ، بجانب مصلب عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما . أثره العلمي : لا شك أن ما تركه ابن فهد من دراسات مكتوبة في الحديث ورجاله كانت ذخيرة يستمد منها دارسوا الحديث وعلومه . وأن ما قام به من ترتيب أسماء تراجم الكتب التي أشرنا إليها سابقا قد سهل على طلاب المعرفة مؤنة البحث ووفر لهم الجهد والوقت ، وأن كثيرا ممن أخذ عنه وسمع عليه كانوا حملة علم إلى من جاءوا بعدهم . وقد ترجم ابنه العز لكثير منهم .